بلينوس الحكيم
448
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
وفي المكان الذي كانت فيه أضعف وقلّت الحركة قوى اليبس لقلّة [ 1 ] الحركة الصاعدة ، فانحدر إلى أسفل لثقله وغلظه . فلمّا نزل اجتذبته الأرض ؛ [ 2 ] وذلك أنّ الحركة لمّا تصاعدت صعدا فبلغت نهايتها في علوّها انحدرت [ 3 ] سفلا ، فاجتذبت ما كان في الطبيعة من الفضول فصيّرته شعرا وحوافر ، [ 4 ] لأنّ الشعر والحوافر والقرون إنّما هي من طبيعة واحدة ومن فضول في [ 5 ] الطبيعة وزيادة وإنّما تمتدّ بالحركة ؛ فبعض الحوافر استدار وبعضها [ 6 ] انشقّ لضعفه وشدّة اليبس ونقصان الرطوبة . فلمّا قلّت الرطوبة وكثر [ 7 ] اليبس انشقّ باثنين . وأمّا المدوّر المجتمع فعلّته قلّة اليبس [ 8 ] وزيادة اللّين . وأمّا المخالب فعلّتها شدّة الحرارة واليبس ، ولذلك [ 9 ] صار في بعض المخالب السّمّ من قبل الحرارة واليبس ، بمنزلة المخلب
--> [ 1 - 10 ] وفي . . . واليبس ML : لم صارت الحوافر مشقوقة لاجتذب اليبس قد ( لما قد P : ) قلت إن الماء لما حل التراب فطيره إلى الهواء فظهر ثم قرن اجتذبت الأرض شكلها إلى أسفل فتكون منه حافر وإنما انشق لضعفه من قلة رطوبته ( قلته P : ) وإفراط اليبس عليه عند نقصان الرطوبة PK - - [ 1 ] اليبس M : الجسم L - - [ 2 ] وغلظه M : وغليظه L - - [ 3 ] وذلك أن M : وذلك لأن L - - تصاعدت M : تصعدت L - - فبلغت M : ائتلف L - - [ 4 ] فاجتذبت ( يقتضيه السياق ) : فاجتذب M : فحدرت L - - وحوافر L : وحوافرا M - - [ 5 ] ومن فضول في M : وهي فضول L - - [ 6 ] وزيادة M : وزيادتها L - - [ 7 ] لضعفه M : نصفين لضعفه L - - وكثر M : وقل L - - [ 8 ] باثنين M : ناقص في L - - قلة M : من قلة L - - [ 9 - 10 ] الحرارة . . . قبل M : ناقص في L - - السم ( يقتضيه السياق ) : الشعر M : وهو تصحيف - -